الإقامة

الإقامة في العُلا ليست تفصيلاً عابراً، بل هي جوهر التجربة ووجهةٌ بحد ذاتها؛ فبين مناظرها الصحراوية ومواقعها الأثرية، تتداخل المنتجعات بتصاميمها المبدعة مع طبيعة الأرض، لتمنحك شعوراً استثنائياً بالانتماء إلى مكانٍ لا يقل روعةً عن العُلا نفسها.

شِيدي الحِجر

قادني الفضول لزيارة فندق شِيدي الحِجر واستكشاف أول موقعٍ سعودي مدرج في اليونسكو، وسرعان ما تحول هذا الفضول إلى إعجابٍ عميق بكل تفاصيل المكان؛ بدءاً من عراقة محطة قطار الحجاز التاريخية التي تندمج بشكلٍ مذهل مع التصميم العام للفندق، وصولاً إلى غرفتي التي شكلت ملاذاً للخصوصية التامة إذ كانت النوافذ تفتح على إطلالةٍ مبهرة لجبل إثلب، ويجملها مسبحٌ خاص منحني لحظات استجمامٍ استثنائية وسط الطبيعة؛ لتكون إقامةً رائعة فاقت كل توقعاتي.

أكواخ شلال

تظل أكواخ شلال من أكثر الوجهات التي أحببتُ هدوءها وبساطتها في العُلا؛ إذ تحتضنها بساتين النخيل والجبال الشامخة. ولم يقتصر هذا الأثر المريح على جمال الطبيعة الخارجية فحسب، بل انتقل ذلك الشعور بسلاسة إلى داخل غرفتي التي وجدتها مجهزة بكل الأساسيات دون تكلّف. ومع ذلك، تظل الجلسات الخارجية والمقهى الصغير هما الجزء الأقرب إلى قلبي، لا سيما وقت الصباح؛ فكم كان رائعاً أن أتناول إفطاري وسط تلك الأجواء الهادئة والطبيعة المفتوحة التي أضافت لتجربتي جمالاً مختلفاً لا يُنسى.

منتجع هابيتاس العُلا

لأنني أعشق الهدوء والابتعاد عن ضجيج الحياة، شدّني منتجع هابيتاس من أول لحظة بانسجامه مع طبيعة العُلا؛ حيث تمنحني كل زاوية فيه شعوراً بالسكينة، وهو ذات الإحساس الذي تسرّب إلى غرفتي بفخامتها البسيطة وشرفتها التي أخذتني في تأمل طويل لسكون المكان، ليمتد هذا التناغم تالياً إلى سائر أركان المنتجع؛ من مسبح لامتناهٍ ومطعم متميز ومناطق للعافية، صُممت كلها بعناية لتجعل من إقامتي تجربةً متكاملة لا تُنسى.

خطط لرحلتك