في كل زاوية من متاجر البلدة القديمة والمساحات الإبداعية المستقلة، تلتقي أصالة الحرفة بجمال التصميم المحبوك بلمسة محلية؛ لتقدم لك هذه الأماكن قطعاً تفيض بروح العُلا، وتتحول إلى ذكرى مميزة تزين بها منزلك.
تمور العلا
كان لا بد أن أختتم رحلتي في العُلا بشيءٍ يحمل نكهتها الخاصة، فقصدتُ متجر تمور العُلا كوجهةٍ مثالية لهدايا السفر، وقد أدهشني فيه تنوع الخيارات الفاخرة، فإلى جانب التمور الكلاسيكية والمحشوة، يقدم المكان أصنافاً مميزة من الشوكولاتة، والمعمول الهش، والترافل الغني بما يرضي مختلف الأذواق وما زاد التجربة جمالاً هو التغليف الأنيق والعلب العملية المصممة لتناسب حقائب السفر بسهولة، ليمنحني هذا المتجر في نهاية المطاف فخامة المذاق وحسن الاختيار في آنٍ واحد.
مُزن
منذ الاستخدام الأول شعرتُ بأن منتجات مُزن للعناية مختلفة تماماً، لكونها تعتمد على نبتة المورينجا القادمة من طبيعة العُلا، فهذا السر هو ما منح مقشرات الجسم والصابون وكريمات ولوشنات اليدين روائح هادئة ومميزة وملمساً خفيفاً على البشرة، مما جعلها عملية ومريحة جداً للاستخدام اليومي. وهذا التميز العملي يكتمل بالتغليف المرتب والأنيق الذي جاء بحجم مناسب، ليجعل المنتجات بمثابة هدية مثالية تُقدّم بكل بساطة ومن دون أي تكلّف.
مدرسة الديرة
كنتُ أبحث عن شيءٍ يذكّرني بالعُلا ويتجاوز فكرة التذكار التقليدي، ووجدتُ في مدرسة الديرة ضالتي، كونها تتعدى مفهوم المتجر العادي لتصبح مكاناً يُدرّس فيه كيفية إحياء الحِرَف القديمة وتقديمها بأسلوب معاصر وأنيق يظهر بوضوح في الخزف المصنوع يدويًا والسلال المنسوجة من سعف النخيل، وصولاً إلى المجوهرات الفضية والشموع الطبيعية، والتي زادها جمالاً بنظري أن جميعها صُنعت بأيدي حرفيين محليين ما زالوا يحافظون على أصالة هذه الحِرفة المورثة، وهذا ما جعل لكل قطعة قيمة وشعورًا خاصًا، وكأنها تحمل جزءًا من روح العُلا وتاريخها
فن النقوش الصخرية - روك ارت
أثناء جولتي في العُلا، استوقفني متجر روك آرت بفكرته المختلفة في تقديم تاريخ المكان بطريقة حديثة وقريبة من حياتنا اليومية، حيث تحولت النقوش النبطية والكتابات الصحراوية إلى تفاصيل أنيقة على المحافظ وحاملات بطاقات وفناجين قهوة، إلى جانب قطع فنية مصنوعة من الجلد والخزف والمعدن. ومع تنقلي بين القطع، شعرت أن كل تصميم يحمل قصة من العُلا وتفاصيلها، وهذا ما جعل التجربة مميزة بالنسبة لي، لأنني لم أشعر أنني أشتري مجرد تذكار عادي، بل قطعة تبقى معي وتحمل أثر المكان في تفاصيل يومي
